ابن خالوية الهمذاني
338
الحجة في القراءات السبع
السُّجُودِ « 1 » . والحجة لمن فتح الخاء وأثبت الألف : أنه أراد باللفظ : التوحيد ، وبالمعنى : الفعل ؛ للمضارعة التي بينهما ، لأن ما بعده مرتفع به كما قال الشاعر : وشباب حسّن أوجههم . . . من إياد بن نزار بن معدّ « 2 » فأما النصب في قوله خاشعا وخشّعا فعلى الحال . قوله تعالى : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ « 3 » . يقرأ بالتخفيف إجماع إلّا ما اختاره ( ابن عامر ) من التشديد فوجه التخفيف : أن الفتح إنما كان في وقت واحد . ووجه التشديد : أن التفتح من السماء كان كالتّفجير من الأرض شيئا بعد شيء ، ودام وكثر . قوله تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً « 4 » . يقرأ بالتاء والياء . وقد تقدّم القول فيه . و ( غد ) هاهنا يوم القيامة وإنما كنى عنه ب « غد » لقوله عز وجل : وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ « 5 » عند الله تعالى من ذلك . ومن سورة الرحمن قوله تعالى : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ « 6 » . إجماع القرّاء على الواو إلا ( ابن عامر ) فإنه قرأه بألف والنصب . فالحجة لمن قرأه بالواو : أنه ردّه على قوله : فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ « 7 » وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ . والحجة لمن قرأه بالألف والنصب : أنه ردّه على قوله : وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ وأنبت الحب ذا العصف . قوله تعالى : وَالرَّيْحانُ « 8 » . يقرأ بالرفع والخفض ، فوجه الرفع بالرّدّ على قوله : والحبّ والريحان . ووجه الخفض بالردّ على قوله : ذو العصف والرّيحان ، لأن العصف : التبن ، والريحان : ما فيه من الرزق ، وهو : الحبّ .
--> ( 1 ) البقرة : 125 ، الحج : 26 . ( 2 ) انظر : شروح سقط الزند : 982 . ( 3 ) القمر : 11 . ( 4 ) القمر : 26 . ( 5 ) النحل : 77 . ( 6 ) الرحمن : 12 . ( 7 ) الرحمن : 11 . ( 8 ) الرحمن : 12 .